الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

51

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

النجاسة الذاتية ، ولا يطهر النجاسة العرضية ، وعلى الفرض العصير الذي ذهب ثلثاه واختلط مع الذي غلى قبل ذهاب ثلثيه صار نجسا بالنجاسة العرضية ، فلا يكون ذهاب الثلثين مطهّرا له . وإن كان ذهاب ثلثي المجموع منهما . فإذا بقي على النجاسة لا يفيد ذهاب الثلثين ، لا له ولا للعصير الغالي المختلط ، به حتى بعد ذهاب ثلثي المجموع . لأنه بعد ذهاب ثلثيه ينجس أيضا بالنجاسة العرضية الحاصلة من العصير الذي لم يذهب ثلثاه واختلط معه قبل لم يذهب ثلثيه فالسّر في عدم الطهارة هو صيرورة العصير الذي ذهب ثلثاه نجسا بالنجاسة العرضية والقدر المتيقن من مطهرية ذهاب الثّلثين هو النّجاسة الذاتية الحاصلة بالغليان . المسألة الثانية : ما إذا صبّ العصير الغالي قبل ذهاب ثلثيه في العصير الغالي الآخر قبل ذهاب ثلثيه وان كان ذهاب ثلثيه قريبا فلا بأس بهما بعد ذهاب ثلثيهما . فما قال المؤلف رحمه اللّه بأنّه ورد نجس على مثله فيصير الوارد والمورود شيئا واحدا محكوما بالنجاسة قبل ذهاب ثلثيه وبالطهارة بعد ذهاب ثلثيه . المسألة الثالثة ما إذا صبّ العصير الغير الغالي في العصير الذي غلا ولم يذهب ثلثاه . قد يقال بعدم البأس بهما بعد ذهاب ثلثي المجموع من الوارد والمورود بان الوارد الغير الغالي بعد صبّه في العصير الغالي الذي لم يذهب ثلثاه يصير نجسا بالنجاسة العرضية وبعد اختلاطه بالمورود وغليانه يصير نجسا بالنجاسة الذاتية فتزول عن الوارد النجاسة العرضية ثم بعد ذهاب ثلثي المجموع ترتفع النجاسة الذاتية أيضا لكون ذهاب الثلثين مطهرا لنجاسة الذاتية . ولكن كما قلنا سابقا في بعض المسائل المتفرعة على كيفية تنجيس المنجسات وفي المسألة الثالثة من الانقلاب لا نفهم زوال النجاسة العرضية بطرو النجاسة الذاتية بل توجب طروّ الثانية الاشديّة فلا يلزم اجتماع المثلين فعلى هذا مع عدم